الشيخ محمد تقي التستري

107

قاموس الرجال

من آذى عليّا فقد آذاني « 1 » . وفي الثاني : كان عمرو بن شأس شاعرا مطبوعا ، وأشعاره في امرأته « أم حسّان » وابنه « عرار » مشهورة حسان ، وكان ابنه « عرار » أسود من أمة سوداء وكانت امرأته تعيّره به وتؤذي عرارا ؛ فقال : أردت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا - لعمري - بالهوان فقد ظلم فإن كنت منّي أو تريدين صحبتي * فكوني له كالسمن رببه الأدم وإن عرارا إن يكن غير واضح * فإنّي أحب الجون ذا المنكب العمم ولمّا أعياه أمرها في شأن عرار طلّقها ، ثمّ تبعته نفسه فقال : تذكر ذكري أم حسان فاقشعر * على دبر لما تبين ما ائتمر وذكره شعراء ابن قتيبة ، وزاد في أبياته لامرأته في عرار : وإنّ عرارا إن يكن ذا شكيمة * تقاسينها منه فما أملك الشيم وقال : وفد على عبد الملك وفد أهل الكوفة ، فرأى فيهم رجلا طوالا أدلم فأعجبه ، فلمّا ولّى تمثّل عبد الملك بقول عمرو « وإنّ عرارا إن يكن غير واضح » فالتفت الأدلم إلى عبد الملك ضاحكا ! فقال : ممّ تضحك ؟ قال : أنا عرار ! فأجلسه وحدّثه إلى أن خرج « 2 » . هذا ، وروى أسد الغابة خبر عمرو المتقدّم مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مبسوطا ، فروى عنه أنّه قال : خرجت مع عليّ - عليه السّلام - إلى اليمن ( إلى أن قال ) فلمّا قدمت أظهرت شكايته في المسجد ، فبلغ ذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فدخلت عليه في ناس من أصحابه ، فلمّا رآني أمدّني عينيه - أي حدّد إليّ النظر - وقال قد آذيتني . . . الخبر .

--> ( 1 ) ذيول تاريخ الطبري : 582 ، الاستيعاب : 3 / 1183 . ( 2 ) الشعر والشعراء : 254 .